الرئيسية / أنشطة المجلس / خلال فعاليات اليوم الثاني لمعسكر أبي بكر الصديق للفوج الثامن بالإسكندرية

خلال فعاليات اليوم الثاني لمعسكر أبي بكر الصديق للفوج الثامن بالإسكندرية

أ.د / عطــا السنباطـي :

جهود مستمرة لوزير الأوقاف للارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي للأئمة

وعلى الداعية أن ينظر للنص في ضوء المستجدات

دكتور / عبد الرحمن نصار :

التدريب التراكمي المستمر للأئمة يؤتي ثماره

ومراقبة الله تعالى يعود نفعها على المجتمع بأسره

برعاية كريمة من معالي وزير الأوقاف أ.د / محمد مختار جمعة ، وفي إطار خطة وزارة الأوقاف الدعوية لتجديد الخطاب الديني ، وتنمية المهارات الثقافية المتنوعة لدى السادة الأئمة ، تستمر ولليوم الثاني على التوالي فعاليات “البرنامج التثقيفي” بمعسكر أبي بكر الصديق بالإسكندرية ، اليوم الأحد 1/ 3 /2020م , حيث ألقى كل من : أ.د / عطا السنباطي أستاذ الفقه المقارن وعميد كليـة الدراسات العليا بجامعة الأزهــر ، ود/ عبد الرحمن نصار وكيل مديرية أوقاف الإسكندرية محاضرة تثقيفية حول ” فقه الصيام ” , بحضور الشيخ / عبد الفتاح عبد القادر جمعة , المشرف العلمي على المعسكر ، والدكتور /  محمد محمود خليفة عضو المركز الإعلامي بوزارة الأوقاف.

وفي بداية اللقاء ثمّن أ.د/ عطا السنباطي جهود معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة في سعيه الدائم وجهده المستمر للارتقاء بقدرات الأئمة العلمية والثقافية بما يحقق الثمرة المرجوة لتجديد الخطاب الدعوي ، وتجفيف منابع الخطاب المتشدد الداعي إلى التطرف والغلو، مشيرًا إلى أن جهود معالي أ.د/ الوزير ، ملموسة على أرض الواقع خاصة في الدورات التثقيفية والمعسكرات التدريبية المستمرة .

مشيرًا إلى أن الداعية عليه أن يتسلح بالعلم والثقافة المتنوعة ، وألا يقف أمام النص وقوفًا جامدًا ، بل عليه أن ينظر إلى النص وما يحمله بين طياته من معاني دقيقة ، في ضوء مستجدات العصر ومتطلباته ، وأن الأمر أصبح في حكم الضرورة الملحة لمواجهة التحديات المعاصرة ، ومحاصرة الفكر المتطرف ، فالإسلام رحب واسع جميل يسع الحياة ويحقق مصالح البلاد والعباد ، مبينا أن الداعية كالطبيب ، مستشهدًا بقول العز بن عبد السلام: ” الشرع كالطب ، فالطب لسلامة الأبدان ، والشرع لسلامة الأديان ” ، معللاً ذلك بأن كل الفروع الفقهية لها مقاصدها التي تخدم البشرية ، وتبين صحيح الدين ، فاتحة لأبواب التيسير على الناس ، مُخَلِّصةً إياهم من هؤلاء المتنطعين باسم الدين ، موصيا سيادته السادة الأئمة بالخروج من حيز التقليد وخاصة في فهم نصوص أحكام الصيام ، حتى يصل الصائمون التقوى التي من أجلها كان الصيام ، مصداقًا لقول الحق سبحانه : ” لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ” ، ثم دعا سيادته جموع الأئمة إلى عدم إطلاق الحكم في الفتوى دون تحقق من حال طالبها ، وتشخيص العلاج اللازم له ، متحليًا في فتواه بالتروي والتثبت قبل إطلاق فتواه والحكم له في مسألته ؛ حتى يكون هناك من السلام النفسي مع النفس ومع الخالق سبحانه ما يحقق له المقاصد العُظمى في التقرب إلى الله تعالى .

وفي كلمته  ثمّن د/ عبد الرحمن نصار جهود معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة في تجديد الخطاب الديني ، واهتمام معاليه بالتدريب التراكمي المستمر والذي يؤتي ثماره بما نراه من جيل جديد من الأئمة المثقفين والأئمة الفقهاء ومشروع الـ 100 عالم وغيرها من البرامج التدريبية المتخصصة ، وأن وزارة الأوقاف الآن تشهد نقلة نوعية غير مسبوقة في تدريب وتثقيف الأئمة والواعظات .

كما أكد أن الرسالة التي يتحملها الأئمة وهي تبليغ دعوة الله (عز وجل) , أعظم رسالة , وأن الله (عز وجل) قد أثنى على رسالة الدعاة بقوله سبحانه : ” وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا” , وأننا نحتاج لدعاة يُظهرون سماحة هذا الدين ويسره , فرسالة الإسلام ليست حاجزًا يحول بيننا وبين الطيبات وزينة الله التي أخرج لعباده , كما أنها ليست ضد تطور المجتمعات ، فما نجده متوافقًا مع أعرافنا ومعتقداتنا الإسلامية فلا غرو أن نقتبس منه النافع الذي يجعلنا نسير في ركب التطور والتقدم ، وأنه يجب على الناس التحلي بالقيم والأخلاق التي تضفي على صاحبها من الروحية الإيمانية ما توفر له السكينة النفسية ؛ تأسيًا بسيد الخلق (صلى الله عليه وسلم ) الذي قال فيه ربه سبحانه : ” وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ” .

كما بين أهمية تذكير الناس بأيام الله تعالى ، وما يكون فيها من عطايا مضاعفة , حيث يقول سبحانه: “وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ”, فلا بد من إحياء جانب مراقبة الله في حياة الفرد ، والبحث عن الغاية التي يهدف إليها الإسلام من شيوع قيم التسامح , حتى يسود الحب والتراحم بين أفراد الأسرة الواحدة , لتنطلق إلى تحقيق الغايات الكبرى في نهضة المجتمع بأسره .

شاهد أيضاً

كتاب نعمة الماء

للاطلاع على الكتاب اضغط هنا